السيد الخوئي
156
معجم رجال الحديث
عليك إمام ؟ قال : لا ، قال : فدخلني شئ لا يعلمه إلا الله إعظاما له وهيبة أكثر ما كان يحل بي من أبيه إذا دخلت عليه ، قلت : جعلت فداك أسألك عما كان يسأل أبوك ، قال : سل تخبر ولا تذع فإن أذعت فهو الذبح ، قال : فسألته فإذا هو بحر ، قال : قلت : جعلت فداك شيعتك وشيعة أبيك ضلال فألقي إليهم وأدعوهم إليك ؟ فقد أخذت علي بالكتمان ، فقال : من آنست منهم رشدا فألق عليهم وخذ عليهم بالكتمان ، فإن أذاعوا فهو الذبح - وأشار بيده إلى حلقه - ، قال : فخرجت من عنده فلقيت أبا جعفر ، فقال لي ما وراك ؟ قال : قلت الهدى ، قال : فحدثته بالقصة ، قال : ثم لقيت المفضل بن عمر وأبا بصير ، قال : فدخلوا عليه وسلموا وسمعوا كلامه وسألوه ، قال : ثم قطعوا عليه ، قال : ثم لقينا الناس أفواجا ، قال : فكان كل من دخل عليه قطع عليه إلا طائفة مثل عمار وأصحابه ، فبقي عبد الله لا يدخل عليه أحد إلا قليلا من الناس ، قال : فلما رأى ذلك وسأل عن حال الناس ، قال : فأخبر أن هشام بن سالم صد عنه الناس ، قال : فقال هشام : فأقعد لي بالمدينة غير واحد ليضربوني ! " . ورواه الشيخ المفيد في إرشاده ، في باب ذكر طرف من دلائل أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) ، عن جعفر بن محمد بن قولويه ، عن محمد بن يعقوب الكليني ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أبي يحيى الواسطي ، عن هشام بن سالم ، نحوه ( إلى قوله ) : " وبقي عبد الله لا يدخل عليه من الناس إلا القليل " . وقال الشيخ المفيد في الارشاد : في باب ذكر أولاد أبي عبد الله - ( عليه السلام ) - : " فصل : وكان عبد الله بن جعفر أكبر أخوته بعد إسماعيل ولم تكن منزلته عند أبيه كمنزلة غيره من ولده في الاكرام ، وكان متهما بالخلاف على أبيه في الاعتقاد ، ويقال : إنه كان يخالط الحشوية ويميل إلى مذهب المرجئة ، وادعى بعد أبيه الإمامة ، واحتج بأنه أكبر إخوته الباقين ، فاتبعه على قوله جماعة من